مؤسسة آل البيت ( ع )
44
مجلة تراثنا
أحد يعلم أن ( الأذواء ) التي ذكرها في كتابه ( ص 44 - 45 ) بالأرقام 54 - 58 ليست بأسماء والغريب أن أبا عبد الله بن بكير لم يعترض على البرديجي بهذه ( الأذواء ) . وهو يعترض بالألقاب فقط ؟ وهو ثانيا : يعترض بأسماء موافقة لبعض ما ذكره المؤلف من الأسماء فتصير بذلك مثاني ومثالث وأكثر وبذلك لا تكون الأسماء التي ذكرها المؤلف منفردة . وهذا أيضا غير وارد فإن المؤلف إنما عمد إلى أسانيد الحديث وجمع الأسماء المنفردة من الروايات التي بلغته ، والتي نيت ؟ عنده طرقها . فلا يناسب الاعتراض عليه بورود مثل الاسم ونظيره عند غير الرواة ، ولا في الروايات التي لم تثبت بها الأسانيد القويمة . وبعد ما كتبت هذا وجدت في كتاب ( علوم الاسم الحديث ) لابن الصلاح المعروف باسم مقدمة ابن الصلاح ما يلي . النوع التاسع والأربعون معرفة المفردات الآحاد من أسماء الصحابة ورواة الحديث والعلماء وألقابهم وكناهم : هذا نوع مليح عزيز يوجد في كتب الحفاظ المصنفة في الرجال مجموعا ومفرقا في أواخر أبوابها ، وأفرد أيضا بالتنصيف . وكتاب أحمد بن هارون البرديجي البرذعي المترجم ب ( الأسماء المفردة ) من أشهر كتاب في ذلك ( 6 ) . ثم قال ابن الصلاح ولحقه في كثير منه اعتراض واستدراك من غير واحد من الحفاظ منهم أبو عبد الله بن بكير . وذكر الاعتراض على البرديجي بوجود المثاني والمثالث وأكثر وقال :
--> ( 6 ) علوم الحديث ، لابن الصلاح تحقيق الدكتور عتر : 325 دار الفكر - دمشق 1404